Heimatgeschichte · Tripoli ·

طرابلس (لبنان): تاريخ

طرابلس (لبنان): تاريخ

=== العهد الفينيقي ===
تؤكد المصادر التاريخية والتنقيبات الأثرية أن طرابلس كانت إحدى مدن الفينيقيين، حيث أسسوا فيها أول اتحاد لدويلات صيدا، وصور، وأرواد، وبذلك يمكن اعتبار طرابلس أول اتحاد أممي في التاريخ .

يتميز ساحل طرابلس بمجموعة من التشكيلات الجغرافية التي يمكن استعمالها كموانئ للسفن والمراكب، ويتميز أيضًا بوجود مجموعة من الجزر، هي الوحيدة في لبنان، وقد لعبت تلك الجزر دورًا هامًا في السيطرة على الطرق العسكرية والتجارية في المنطقة. ففي العصر الهيليني، وبالتحديد في ظل حكم خلفاء الاسكندر الأكبر، لعبت طرابلس دور قاعدة بحرية كبيرة وذات استقلالية نسبية.

أما في العصر الروماني، بلغت المدينة أوج تطورها واحتوت على العديد من المعالم الهامة.

ودمرت طرابلس في العام 551 خلال العهد البيزنطي وذلك بفعل زلزال مدمر .

عادت طرابلس للعب دور هام كقاعدة عسكرية ابتداءً من العام 635 في عهدالأمويين. وفي العصر الفاطمي، تميزت طرابلس بحكم ذاتي مستقل وأصبحت مركزًا للعلم لا مثيل له في المنطقة. وفي بداية القرن الثاني عشر، حوصرت طرابلس ثم سقطت بيد الإفرنج الصليبيين في العام 1109.
تضررت معظم معالم المدينة بشكل كبير، وبخاصة مكتبتها المعروفة باسم «دار العلم» والتي كانت تضم في كنفاتها ثلاثة ملايين مخطوط وكانت تنافس في غناها مكتبة بغداد.

=== العهد المملوكي ===

وفي العهد الصليبي، أصبحت مدينة طرابلس عاصمة كونتية طرابلس. وفي العام 1289، فُتحت طرابلس على يد المنصور قلاوون سلطان مصر والشام الذي أعطى أوامره بهدم المدينة القديمة، والتي كانت تقع فيما يعرف حاضرًا باسم الميناء، وبنائها من جديد في السهل المنبسط تحت قلعة طرابلس. واتخذها سلاطين المماليك طوال قرنين وربع القرن من الزمان عاصمة لنيابة السلطنة، وأقيمت فيها عشرات المساجد والمدارس، والزوايا، والتكايا، والخوانق، والربط، والحمامات، والخانات، والقياسر، والطواحين، ومن أشهر معالمها: الجامع المنصوري الكبير، وجامع التوبة، وجامع العطار، والبرطاسي، والسيد عبد الواحد المكناسي، وطينال، والمدرسة القرطاوية، والشمسية، والنورية، والناصرية، والخانوتية، والسقرقية، والطواشية، والخيرية حُسْن، والعجمية، والحمصية، والقادرية، والحججية، والظاهرية، ومن خاناتها: خان الحريريين، والمصريين، والعسكر، والصاغة (الصابون)، والتماثيلي (بالميناء)، ومن حماماتها: حمام الحاجب، وعز الدين الموصلي، والنوري، والعطار، والدوادار، وغيره. وأقيمت لها عدة بوابات في مختلف الاتجاهات، وتشعبت حاراتها ودروبها وأزقّتها الملتوية والممتدّة تحت عقود الدّور والمنازل التي توفّر لها حماية ذاتيّة بحيث تحوّلت في معظمها إلى سراديب ودهاليز وساباطات سرية لا يعرف السير فيها إلا أهلها، بمعنى أن بناءها وخِططها كانت عسكرية دفاعية حسب مقتضيات ذلك العصر، وأقيم على امتداد ساحلها من رأس الميناء إلى رأس النهر ستة أبراج حربية للمرابطة فيها، هي: برج الأمير أيتمش، وبرج الأمير جُلُبّان، وطرباي (الشيخ عفّان)، والأمير الأحمدي (الفاخورة)، والأمير برسباي (المعروف بالسباع)، وبرج السلطان قايتباي (المعروف ببرج رأس النهر)، وللدفاع عن المدينة إذا دهمها العدو. كما جرى ترميم الحصن الذي أسسه «ابن مجيب الأزدي»، وأعاد بناءه «ريموند دي سان جيل»، وحوله نائب السلطنة «سيف الدين أسندمر الكرجي» إلى قلعة كبيرة.

دخلت طرابلس تحت السيادة العثمانية حين انتصر الأتراك على المماليك في مرج دابق سنة 922 هـ/ 1516 م. وأبقوا على النظام المتبع فيها بتعيين الكُفّال والنواب لبضع سنوات، إلى أن أصبحت تؤجر للإقطاعيين الذين ينيبون عنهم من يتولى حكمها وذلك اعتبارًا من سنة 928 هـ/ 1522 م. …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „طرابلس (لبنان)“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Chaps the idol, CC BY-SA 3.0 – Wikimedia Commons