الخبر (السعودية): التاريخ
كانت الخبر منفذ صغير على الخليج، وهي قرية يسكنها أساسًا أفراد من قبيلة الدواسر، وفي عام 1935م عندما بدأت شركة البترول آنذاك (أرامكو السعودية الآن) التنقيب عن البترول في مدينة الظهران قرب الخبر وتصدير البترول المكتشف عبر فرضة في الخبر ثم تحول التصدير عبر ميناء رأس تنورة ولكن بقيت الخبر تنمو بسبب قرب المركز الرئيس لشركة أرامكو السعودية وتوسطها بين عدد من الجهات الكبرى. وتعتبر الخُبر من أكثر المدن السعودية ترتيبًا ونظامًا.
في عام 1348هـ/1929م نزلت أول بعثة جيولوجية في الظهران للبحث عن النفط، فراحت تبحث عن النفط إلى أن اكتشف في عام 1350هـ/1931م، أدى ذلك لانتعاش المدينة، حيث أُنشئ فيها رصيف بحري في عام 1353هـ/1934م لاستقبال سفن المواد والمؤن من البحرين لإمداد معسكرات العمال في الظهران، وأُنشئت كذلك خزانات نفط بالقرب من الرصيف لتستقبل النفط قبل شحنه للبحرين، وفي العام ذاته أنشأ خط أنابيب بحري، وقد تم إنشاء ميناء العزيزية في 1361هـ/1942م لعدم إمكانية استيعاب السفن التجارية وسفن الركاب القادمة، ومن ثم تم إنشاء مركز للشرطة، ومحكمة، وإدارة للجمارك.
وفي منتصف عام 1358هـ/1939م صدر نظام توزيع الأراضي بالخبر والدمام، وتأسست إمارة الخُبر وسميت بإمارة مقاطعة الظهران في عام 1359هـ/1940م بعدما كانت الخبر والظهران والدمام تابعة لإمارة القطيف، وفي عام 1361هـ/1942م أمر الملك عبد العزيز بإنشاء بلدية للخُبر بفرعين منفصلين: الدمام والظهران. وبعد انتقال الأمير سعود بن جلوي إلى الدمام، تأسست إمارة المنطقة الشرقية في عام 1370هـ/1951م وتحول مسمى إدارة مقاطعة الظهران إلى إمارة الخبر.
أمر الأمير سعود بن جلوي في عام 1372هـ/1953م بتشكيل هيئة مشاريع برئاسته، فأنشئت الهيئة المدرسة الابتدائية الأولى (معاذ بن جبل)، وهدم وبناء مسجد عبد الله بن عيسى آل خليفة (جامع السوق) وبناء جامع الثقبة ومبنى بلدية الخبر، وكذلك تم إنشاء سائد بحري لإقامة الكورنيش، وسفلتة شوارع الخبر (شارع خالد، محمد، سعود، فيصل) وإنشاء مبنى المحكمة القديم والمستوصف السابق.