زاخو: موجز لتاريخ زاخو
يعود أول حدث تأريخي مهم حصل في المدينة إلى سنة 401 ق.م عندما تراجع عشرة آلاف من المرتزقة اليونانين أثناء تراجعهم ومرورهم عبر بوابة زاخو (دربند زاخو) والتي سميت برجعة العشرة آلاف أو حملة زينفون. وفي صدر الإسلام توسعت المدينة جنوبا إلى محلة الحسينية الحالية وسميت ب(هسنية الخابور) وقد ذكرها الشاعر العربي أبو العلاء المعري والرحالة الفينيسي الشهير ماركو بولو وقد دمّرت حسنية الخابور من قبل قبائل الغز التركية عام 1041 م وأعيد بناؤها لاحقا في الجزرة الوسطية والتي أصبحت نواة للمدينة الحالية. أصبحت بعدها إمارة مستقلة باسم إمارة سنديا ولما ضعفت الإمارة تمكن أمراء بادينان من ضمها إلى إمارتهم عام 1470 م بعدها خضعت المدينة لسيطرة العثمانيين وأصبحت زاخو قضاء عام 1864. وفي سنة 1918 دخلت القوات البريطانية المدينة وأنهت بشكل عملي السيطرة العثمانية عليها وبعدها تم إلحاق المدينة بالمملكة العراقية. وقد تعاقب الحكام الذين تولوا الحكم في العراق في العهدين الملكي والجمهوري من زيارة المدينة لكونها مركزا إستراتيجيا مهما للعراق. اشتهرت المدينة بكونها مركزا لليهود الناطقين بالآرامية في كردستان. حيث شكّلوا الأغلبية الساحقة من سكانها حتى بدايات القرن العشرين عندما بدأت هجرتهم إلى إسرائيل. كما سكنها كل من الكلدان الآشوريين والأرمن فأصبحت مركزا دينيا هاما للكنيسة الكلدانية عند تأسيس مطرانية بها في القرن التاسع عشر.