Heimatgeschichte · Biskra ·

بسكرة: تاريخ

بسكرة: تاريخ

=== العصور الحجرية ===
بعد احتلال بسكرة من طرف الإستعمار الفرنسي في 04 مارس 1844، نشطت عمليات التنقيب والحفريات التي أشرف عليها باحثون وجغرافيون فرنسيون، وقد تمكنوا من العثور على مجموعة كبيرة من الأجزاء والأدوات الحجرية التي كان يستعملها الإنسان الحجري الذي استوطن بسكرة منذ عشرات الآلاف من السنين، وخاصة بقرية عين الناقة شرق بسكرة، التي تعدّ أهمّ المراكز الأساسية لإنسان العصر الحجري الحديث، وبقايا أخرى وجدت في كل من بلدة شتمة التي تبعد عن بسكرة بحوالي 7 كلم وبلدة القنطرة التي تبعد عنها بحوالي 55 كلم... وغيرها، وتتمثل هذه الأدوات في رؤوس السهام والمكاشط والمزامل.... (وهو ما يوحي بأن مدينة بسكرة كانت آهلة بالسكان في هذا العصر)

قبل الاحتلال الروماني لها، سكنت بسكرة قبائل بربرية، لم يذكر التاريخ عنها سوى معلومات قليلة «وقد اعتمدوا في معيشتهم على صيد الحيوانات المفترسة للمتاجرة بها مع الرومان الذين يستعملونها في حياتهم، كما أنهم لم يعرفوا الزراعة إلاّ في حدود عام 200 سنة قبل الميلاد» (5)
ولأهميتها الاقتصادية وموقعها الإستراتيجي اعتمد عليها القرطاجيون في جلب منتوجاتها الفلاحية التي كانت تشتهر بها في تلك الحقبة، وقد تمكن الرومان من احتلال بسكرة أثناء سيطرتهم على كامل بلاد المغرب (149 ق - 439 م) وعاثوا فيها فسادا، بعد أن واجهوا مقاومة عنيفة من طرف السكان الأحرار، خاصة الملك يوغرطة والقائد تاكفاريناس الذي امتدت مقاومته من سنة 17 م إلى 24 م، وقد ساعدهما سكان المنطقة وقدّموا لهما كل العون.
ويؤكد الرحّالة والمؤرخ الفرنسي (جزيل ستيفان): " أن موقع المدينة الرومانية القديمة بفيسيرا أو بسكرة كان في الضفة اليسرى لوادي بسكرة المعروف حاليا بوادي سيدي زرزور، وهذا بعد انضمامها إلى حكم الإمبراطور أغسطس على يد قائده كورنيليوس فيما بين (19 – 20 ق.م)، وبعد اعتناق الرومان للمسيحية شيّدوا بها أسقفية تابعة للكنيسة، وكانت بسكرة في العهد الروماني تعرف بها، وبالإضافة إلى أهميتها الدينية فقد اتخذها الرومان مركزا تجاريا مهمّا ومعبرا من خلاله يتوسعون، وما زالت آثارهم إلى اليوم تشهد على ذلك، في كل من حي العالية وفلياش ببسكرة، وحتى في قلب جامعة محمد خيضر ببسكرة حيث بقايا حمّام معدني روماني، بعد القضاء على الرومان دخلت المنطقة ضمن مستعمرات الوندال الذين أحكموا قبضتهم على بلاد المغرب في عهد ملكهم جنصريق في الفترة الممتدة من (439م - 533م)، إلا أنهم لم يصمدوا أمام ثورة السكان مما اضطرهم إلى الاكتفاء بالمدن الشمالية من البلاد، حتى مجيء البيزنطيين الذين قاموا بطردهم، لتدخل الجزائر وكافة بلاد المغرب تحت سيطرة احتلال جديد لم يكتف بالتنكيل بالوندال فلقط بل ذاق السكان المغاربة (البربر) منه الويلات، إلاّ أنهم قاوموا هذا الدخيل بقيادة بيداس بجبال الأوراس وأرتياس ويناس... وغيرهم.
وقد بقيت المنطقة تتخبط في صراعات دموية واضطرابات حتى مجيء المسلمين الفاتحين.

في القرن السابع الميلادي وفي حدود عام (27 هـ - 647 م) إنطلقت جحافل المسلمين من مصر لفتح بلاد المغرب، ولم يتمكنوا من ذلك إلا بعد مقاومات عنيفة من طرف السكان الذين ظنوا أن المسلمين غزاة ومحتلون كالرومان والبيزنطيين، ولم يتمكن المسلمون من الفتح والتمكين لدين الله، إلا بعد عدّة حملات قادها فاتحون أجلاّء أمثال عبد الله بن أبي سرح ومعاوية بن حديج وعقبة بن نافع وأبي المهاجر دينار... وكباقي المدن الجزائرية استطاع الفاتحون المسلمون فتح بسكرة وطرد الحاميات البيزنطية (الرومية) منها، إلا أن الأقدار لم تمهل الفاتح عقبة بن نافع الفهري حيث استشهد فيها وارتوت أرضها بدمه ودماء ثلة من الصحابة والتابعين، قُدِّر عددهم بأكثر من ثلاثمائة شهيد عام 64 هـ الموافق لـ: 683 م، بعد أن نصّب لهم الملك كسيلة رفقة بقايا من البيزنطيين والبربر كمينا في موقعة تهودة، بعد ذلك نقل جثمانه وجثمان أبي المهاجر دينار وسيدي عسكر ابن عم عقبة وغيرهم إلى البلدة التي تعرف اليوم باسم سيدي عقبة (18 كلم شرق مدينة بسكرة). …

von Fremdinhalte · Regionauts

Quelle: Text: Wikipedia – „بسكرة“, Autorinnen und Autoren (Versionsgeschichte), CC BY-SA 4.0 · Foto: Unknown authorUnknown author, Public domain – Wikimedia Commons